الطب
أخر الأخبار

السل الرئوي (الأشكال، الأعراض، عوامل الخطورة، التشخيص والعلاج)

ما هو السل الرئوي ؟

السل الرئوي هو عبارة عن إصابة خمجية مُعدية تصيب الرئة بشكل أساسي، ومن الممكن أن تصيب الدماغ أو النخاع الشوكي، ناتجة عن الإصابة بجرثومة المتفطرة السلية. ينتقل السل الرئوي بشكل أساسي عن طريق الرذاذ أثناء الضحك أو الكلام، ولا ينتقل عن طريق ملامسة الأسطح أو المصافحة ولا عبر مشاركة المريض لطعامه وشرابه.

أشكال الإصابة بمرض السل :

الشكل الكامن:

ويعني أن الجراثيم موجودة في الجسم لكن الجهاز المناعي يكبح تكاثرها وانتشارها، هنا لا تظهر على المريض أي أعراض ولا يكون ناقلًا للعدوى، لكن المرض يمكن أن يتحول للشكل الفعال يومًا ما إذا كانت هناك خطورة كبيرة لإعادة التفعيل.

الشكل الفعال:

وفيه تتكاثر الجراثيم وتسبب المرض، وهنا تظهر الأعراض على المريض ويكون ناقلًا للعدوى. يُلاحظ أن 90% من حالات الشكل الفعال لدى البالغين تكون ناتجة عن تطور للشكل الكامن.

اقرأ أيضًا: التهاب القصبات الهوائية (الأعراض، الأسباب، عوامل الخطورة، التشخيص والعلاج)

أعراض السل الرئوي:

ليس للشكل الكامن أعراض، بل يتم التأكد من وجود الجراثيم في الجسم من خلال اختبارات جلدية أو اختبارات دموية. أما إذا ظهرت اثنين أو ثلاثة من الأعراض التالية، فمن المهم مراجعة الطبيب لتأكيد أو نفي الإصابة بالشكل الفعال. وتشمل هذه الأعراض :

  • سعال لأكثر من 3 أسابيع.
  • نفث الدم.
  • ألم صدري.
  • الشعور بالتعب معظم الوقت.
  • التعرق الليلي.
  • قشعريرة وحمى.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.

عوامل الخطورة:

يزداد احتمال الإصابة بالمرض في الحالات التالية:

  • التواجد مع شخص مصاب بالشكل الفعال لفترة جيدة من الزمن.
  • السفر إلى منطقة موبوءة.
  • عند الممرّضون والأطباء المقيمون في المستشفى.
  • عند مقدمو الرعاية الصحية لمرضى السل.
  • المدخنون.
  • إضافةً إلى ذلك، تزيد بعض حالات ضعف الجهاز المناعي من خطر الإصابة بالمرض؛ مثل: الإصابة بالإيدز، فيروس التهاب الكبد، الداء السكري، مرض كلوي شديد، سرطان الرأس والعنق، المعالجة الكيميائية للسرطان، المرضى المدنفون وناقصو الوزن، بعض الأدوية المستخدمة في معالجة الداء الرثياني وداء كرون و الصداف. ولا ننسى أن الجهاز المناعي غير مكتمل النضج عند الأطفال، ما يزيد من خطر إصابتهم بالمرض.

التشخيص:

هناك اختباران شائعان لتشخيص السل هما:

  1. الاختبار الجلدي ويسمى «اختبار المانتوكس»، حيث يتم حقن كمية قليلة من العصيات السلية المضعفة في جلد أسفل الذراع، وبعد يومين أو ثلاثة أيام نلاحظ إيجابية الاختبار بظهور توذم واحمرار حول منطقة الحقن. توجد بعض حالات الإيجابية الكاذبة كأن يكون المريض قد أخذ لقاح السل، وبعض حالات السلبية الكاذبة كما في الإصابة الحديثة بالأخماج.
  2. الاختبار الدموي ويدعى أيضًا «اختبار الإنترفيرون غاما»، يعتمد على قياس الاستجابة لتفاعل بروتين العصيات السلية مع الدم.

لا يفيد الاختباران السابقان في تحديد نوع السل (كامن أو فعال)، بل يتم تحديد ذلك من خلال إجراء صورة شعاعية أو طبقي محوري للصدر وملاحظة التغيرات المرضية فيه، أو من خلال إجراء اختبار العصيات الحمضية السريعة للقشع.

علاج السل :

تختلف طريقة معالجة السل بحسب نوعه. علاج الشكل الكامن يعتمد على استخدام مجموعة أدوية لمنع تحوله إلى سل فعال. الأدوية  المقترحة (إيزونيازيد، ريفامبين، ريفابنتين) مفردة أو مجتمعة، وتتم المعالجة لمدة 9 أشهر. أما في علاج الشكل الفعال، فتُستخدم مجموعة مشاركات دوائية مثل (إيتامبوتول، إيزونيازيد، بيرازيناميد، ريفامبين) وتتم المعالجة لمدة 6 – 12 شهرًا. وتبقى الملاحظة الأهم لتحقيق الشفاء التام هي الالتزام  بالعلاج حتى لو شعر المريض بالتحسن.

وبما أن علاج السل طويل الأمد، فقد تظهر الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في العلاج بشكل أكبر، نذكر منها:

  • الإيزونيازيد: حس خدر باليدين أو القدمين، اضطرابات بالمعدة، غثيان وإقياء، فقدان الشهية، خمول.
  • الإيتامبوتول: قشعريرة، ألم مفصلي، ألم بطني، صداع، فقدان الشهية.
  • البيرازيناميد: ألم عضلي، ألم مفصلي، انخفاض الطاقة، فقدان الشهية.
  • الريفامبين: طفح جلدي، إسهال، التهاب بنكرياس، فقدان الشهية.

المضاعفات:

قد تحدث هذه المضاعفات عند بعض المرضى وهي:

  • أذية مفصلية.
  • أذية رئوية.
  • إصابة العظام أو الدماغ أو العقد اللمفية.
  • مشاكل كبدية أو كلوية.
  • التهاب شغاف القلب.

الوقاية:

تتضمن الإجراءات الوقائية ما يلي:

  • عدم مخالطة مرضى الشكل الفعال لفترة زمنية طويلة.
  • عدم السفر إلى مناطق موبوءة بالمرض.
  • ارتداء القناع الواقي عند تقديم الرعاية الصحية لمرضى السل.
  • تلقي لقاح السل خاصة عند الأطفال ومخالطي مرضى الشكل الفعال والطاقم الطبي المشرف على معالجة هؤلاء المرضى.

اقرأ أيضًا: سرطان الرئة (عوامل الخطورة، المراحل، الأعراض والعلاج)

Dr. Youssuf Al-Junaidi

د. يوسف الجنيدي طبيب جرّاح من سوريا كاتب ومترجم محتوى طبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى